السيد محمد باقر الموسوي

219

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

قال جابر : فخرجت لابشّرهم ، فلمّا ولّيت قال : إليّ يا جابر ! إليّ يا جابر ! وأنت منّا ، أبغض اللّه من أبغضك ، وأحبّ من أحبّك . قال : فقلت : يا رسول اللّه ! فما تقول في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؟ فقال : ذاك نفسي قلت : فما تقول في الحسن والحسين عليهما السّلام ؟ قال : هما روحي ، وفاطمة امّهما ابنتي ، يسوؤني ما ساءها ، ويسرّني ما سرّها ، أشهد اللّه أنّي حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم . يا جابر ! إذا أردت أن تدعوا اللّه فيستجيب لك فادعه بأسمائهم ، فإنّها أحبّ الأسماء إلى اللّه عزّ وجلّ . « 1 » 1851 / 12 - تفسير [ المنسوب إلى ] الإمام العسكري عليه السّلام : أمّا تأييد اللّه تعالى لعيسى عليه السّلام بروح القدس ؛ فإنّ جبرئيل هو الّذي لمّا حضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو قد اشتمل بعبائيّة القطوانيّة على نفسه وعلى عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، وقال : اللهمّ هؤلاء أهلي ، أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ، محبّ لمن أحبّهم ، ومبغض لمن أبغضهم ، فكن لمن حاربهم حربا ، ولمن سالمهم سلما ، ولمن أحبّهم محبّا ، ولمن أبغضهم مبغضا . فقال اللّه عزّ وجلّ : لقد أجبتك إلى ذلك يا محمّد ! فرفعت امّ سلمة جانب العباء لتدخل ، فجذبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وقال : لست هناك ، وإن كنت على خير . وجاء جبرئيل مدّثّرا ، وقال : يا رسول اللّه ! اجعلني منكم . قال : أنت منّا .

--> ( 1 ) البحار : 22 / 347 ح 63 ، و 37 / 76 - 79 ، عن الاختصاص .